تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - تفريج الكرب وقبول الدعاء، والدليل على ذلك قصة أهل الغار الذين آواهم المبيت في غار، فتدحرجت صخرة على فم الغار فسدت عليهم المخرج، فدعوا الله تعالى وتقربوا إليه بأعمالهم الصالحة، وكان أحد الثلاثة رجلاً بارًا بوالديه فقال في دعائه: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً؛ فنأى بي طلب الشجر (أي البحث عن المرعى لدوابه) فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقظهما وأن أسقي الصبية قبلهما، فلم يزل ذلك دأبي حتى طلع الفجر، ففرج الله لهم فرجة فرأوا السماء (1). وقصة أويس القرني التي مرت معنا، وكيف أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه مُستجاب الدعوة.

4 - السعة في الرزق والبركة في العمر.

وبر الوالدين طاعة لله تعالى، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أجله فليصل رحمه» (2). قال ابن كثير في تفسيره: لما ذكر تعالى بر الوالدين عطف بذكر الإحسان إلى القرابة وصلة الأرحام (3). كما في

(1) () الحديث في البخاري في باب إجابة دعاء من بر والديه. (1/ 418) فتح الباري بشرح صحيح= =البخاري.

(2) () رواه البخاري.

(3) () ابن كثير 3/ 52.

الوالدان بين الحقوق والعقوق · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوالدان بين الحقوق والعقوقص ٣٠