عاش لها ولد لتهودنه فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم أناس من أبناء الأنصار فقالت الأنصار: يا رسول الله أبناؤنا فأنزل الله تعالى: ﴿لا إكراه في الدين﴾ قال سعيد بن جبير: فمن شاء لحق بهم ومن شاء دخل في الإسلام.
وقال مجاهد: نزلت هذه الآية في رجل من الأنصار كان له غلام أسود يقال له: صبيح وكان يكرهه على الإسلام.
(1) - وقال السدي: نزلت في رجل من الأنصار يكنى أبا الحصين، وكان له ابنان، فقدم تجار الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلما أرادوا الرجوع من المدينة أتاهم ابنا أبي الحصين فدعوهما إلى النصرانية فتنصرا وخرجا إلى الشام فأخبر أبو الحصين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "اطلبهما" فأنزل الله - عز وجل - ﴿لا إكراه في الدين﴾ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أبعدهما الله هما أول من كفر"؛ قال: وكان هذا قبل أن يؤمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتال أهل الكتاب ثم نسخ قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ وأمر بقتال أهل الكتاب في سورة براءة. وقال مسروق: كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف ابنان فتنصرا قبل أن يبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قدما المدينة في نفر من النصارى يحملون الطعام فأتاهما أبوهما فلزمهما وقال: والله لا أدعكما حتى تسلما فأبيا أن