حمدان قال: أخبرنا أبو عمران موسى بن العباس الجويني قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد القردواني الحراني حدثني أبي، عن سابق بن عبد الله الرقي، عن خصيف، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ قال: إن اليهود قالت: من أتى امرأته من دبرها كان ولده أحول، فكان
نساء الأنصار لا يدعن أزواجهن يأتونهن من أدبارهن، فجاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض، وعما قالت اليهود، فأنزل الله - عز وجل - ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ يعني الاغتسال ﴿فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ يعني القبل ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ فإنما الحرث حيث ينبت الولد ويخرج منه.
وقال المفسرون: كانت العرب في الجاهلية إذا حاضت المرأة منهم لم تؤاكلها ولم تشاربها ولم تساكنها في بيت كفعل المجوس، فسأل أبو الدحداح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: يا رسول الله ما نصنع بالنساء إذا حضن؟ فأنزل الله هذه الآية.
(1) - قوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية ﴿223﴾ .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: حدثنا