نزل قوله: ﴿وما أدري ما يفعل بي ولا بكم﴾ (1) وقالوا: كيف نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به، فاشتد ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾
(2) - قوله - عز وجل - ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات﴾ الآية ﴿5﴾ .
أخبرنا سعيد بن محمد المقري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد المديني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا همام عن قتادة، عن أنس قال: لما نزلت: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر﴾ قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هنيئا لك يا رسول الله ما أعطاك الله، فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ الآية.
(3) - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال: أخبرنا أبو عمر بن أبي حفص قال: أخبرنا أحمد بن علي الموصلي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا يزيد بن زريع قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: أنزلت هذه الآية على النبي - صلى الله عليه وسلم - ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ عند رجوعه من الحديبية نزلت وأصحابه مخالطون الحزن، وقد حيل بينهم وبين نسكهم ونحروا الهدي بالحديبية، فلما أنزلت هذه الآية قال لأصحابه: "لقد أنزلت علي آية خير من الدنيا جميعها"، فلما تلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال رجل من القوم: هنيئا مريئا يا رسول الله، قد بين الله لنا ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات﴾ الآية.