سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن عطاء،
عن ابن عباس قال أتى وحشي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد أتيتك مستجيرا فأجرني حتى أسمع كلام الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "قد كنت أحب أن أراك على غير جوار، فأما إذ أتيتني مستجيرا فأنت في جواري حتى تسمع كلام الله" قال: فإني أشركت بالله وقتلت النفس التي حرم الله تعالى وزنيت، هل يقبل الله مني توبة؟ فصمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ إلى آخر الآية، فتلاها عليه فقال: أرى شرطا فلعلي لا أعمل صالحا، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله، فنزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ (1) فدعا به فتلاها عليه، فقال: ولعلي ممن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ (2) فقال: نعم الآن لا أرى شرطا فأسلم.