على عائشة وهي تموت، وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن، فقال: هذا ابن عباس يستأذن عليك وهو من خير بنيك، فقالت: دعني من ابن عباس ومن تزكيته، فقال لها عبد الله بن عبد الرحمن: إنه قارئ لكتاب الله - عز وجل - فقيه في دين الله سبحانه فأذني له فليسلم عليك وليودعك، فقالت فأذن له إن شئت، فأذن له،
فدخل ابن عباس ثم سلم وجلس، فقال: أبشري يا أم المؤمنين فوالله ما بينك وبين أن يذهب عنك كل أذى ونصب أو قال وصب فتلقي الأحبة محمدا عليه الصلاة والسلام وحزبه، أو قال وأصحابه، إلا أن يفارق الروح جسده، كنت أحب أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، ولم يكن يحب إلا طيبا، فأنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سموات فليس في الأرض مسجد إلا وهو يتلى فيه آناء الليل والنهار، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فاحتبس النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنزل والناس معه في ابتغائها، أو قال في طلبها حتى أصبح الناس على غير ماء، فأنزل الله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدا﴾ (1) (2) الآية. فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك، فوالله إنك لمباركة، فقالت: دعني يا ابن عباس من هذا فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا.
(3) - قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم﴾ الآية ﴿27 - 29﴾ .
أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن عبد الله الدينوري قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مالك قال: أخبرنا الحسين بن سختويه قال: أخبرنا عمر بن ثور وإبراهيم بن أبي سفيان قالا: حدثنا محمد بن يوسف القريابي قال: حدثنا قيس عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت قال: جاءت امرأة من الأنصار فقالت: يا رسول الله إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد لا والد ولا ولد،