تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) - قوله تعالى: ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾ الآية ﴿103﴾ .

أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمدان الزاهد قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي قال: حدثنا ابن فضيل قال: حدثنا حصين عن عبد الله بن مسلم قال: كان لنا غلامان نصرانيان من أهل عين التمر اسم أحدهما يسار والآخر جبر، وكانا صيقلين يقرآن كتبا لهما بلسانهما، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمر بهما فيسمع قراءتهما، وكان المشركون يقولون يتعلم منهما، فأنزل الله تعالى فأكذبهم: ﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين﴾

(2) - قوله تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه﴾ الآية ﴿106﴾ .

قال ابن عباس: نزلت في عمار بن ياسر، وذلك أن المشركين أخذوه وأباه ياسرا وأمه سمية وصهيبا وبلالا وخبابا وسالما فعذبوهم، فأما سمية فإنها ربطت بين بعيرين ووجئ قبلها بحربة، وقيل لها: إنك أسلمت من أجل الرجال فقتلت وقتل زوجها ياسر وهما أول قتيلين قتلا في الإسلام. وأما عمار فإنه أعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها، فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -

بأن عمارا كفر، فقال: "كلا، إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه واختلط الإيمان بلحمه ودمه"، فأتى عمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يبكي، فجعل رسول الله عليه الصلاة والسلام يمسح عينيه، وقال: "إن عادوا لك فعد لهم بما قلت"، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال مجاهد: نزلت في ناس من أهل مكة آمنوا، فكتب إليهم

أسباب نزول القرآن · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسباب نزول القرآنص ٢٨١