تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مطر قال: حدثنا إبراهيم بن علي قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان عن أنس قال: قرأ أبو طلحة: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ فقال: ما أسمع الله عذر أحدا، فخرج مجاهدا إلى الشام حتى مات.

وقال السدي: جاء المقداد بن الأسود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان عظيما سمينا، فشكا إليه وسأله أن يأذن له، فنزلت فيه: ﴿انفروا خفافا وثقالا﴾ فلما نزلت هذه الآية اشتد شأنها على الناس، فنسخها الله تعالى وأنزل: ﴿ليس على الضعفاء ولا على المرضى﴾ الآية. ثم أنزل في المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين قوله تعالى: ﴿لو كان عرضا قريبا﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا﴾ وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خرج ضرب عسكره على ثنية الوداع، وضرب عبد الله بن أبي عسكره على ذي جدة أسفل من ثنية الوداع، ولم يكن بأقل العسكرين، فلما سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تخلف عنه عبد الله بن أبي بمن تخلف من المنافقين وأهل الريب، فأنزل الله تعالى يعزي نبيه: ﴿لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا﴾ الآية.

(1) - قوله تعالى: ﴿ومنهم من يقول ائذن لي﴾ الآية ﴿49﴾ .

نزلت في جد بن قيس المنافق، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تجهز لغزوة تبوك قال له: "يا أبا

أسباب نزول القرآن · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسباب نزول القرآنص ٢٤٧