آلهة المشركين، فقال: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد، أي شيء يصنع بهذا؟ فأنزل الله هذه الآية.
(1) - قوله تعالى: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾ ﴿44﴾ .
قال ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح بالإسناد الذي ذكر: نزلت في يهود أهل المدينة، كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينهم وبينه رضاع من المسلمين: اثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به وهذا الرجل يعنون محمدا - صلى الله عليه وسلم - فإن أمره حق، فكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه.
قوله تعالى: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ ﴿45﴾ .
عند أكثر أهل العلم أن هذه الآية خطاب لأهل الكتاب وهو مع ذلك أدب لجميع العباد. وقال بعضهم: رجع بهذا الخطاب إلى خطاب المسلمين والقول الأول أظهر.
(2) - قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾ الآية ﴿62﴾ .
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة قال: قال ابن جريج عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: لما قص سلمان على النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة أصحاب الدير قال: "هم في النار" قال سلمان: فأظلمت علي الأرض فنزلت: ﴿إن الذين آمنوا والذين هادوا﴾ إلى قوله: ﴿يحزنون﴾ قال: فكأنما كشف عني جبل.