تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد عن أشعث، عن كردوس، عن ابن مسعد قال: مر الملأ من قريش على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده خباب بن الأرت وصهيب وبلال وعمار، قالوا: يا محمد رضيت بهؤلاء؟ أتريد أن نكون تبعا لهؤلاء؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم﴾ وبهذا الإسناد قال: حدثنا عبيد الله، عن أبي جعفر.

(1) - وبهذا الإسناد قال: حدثنا عبيد الله، عن أبي جعفر عن الربيع قال: كان رجال يسبقون إلى مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنهم بلال وعمار وصهيب وسلمان، فيجيء أشراف قومه وسادتهم، وقد أخذ هؤلاء المجلس فيجلسون إليه، فقالوا: صهيب رومي وسلمان فارسي وبلال حبشي يجلسون عنده ونحن نجيء ونجلس ناحية، وذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: إنا سادة قومك وأشرافهم فلو أدنيتنا منك إذا جئنا، فهم يفعل، فأنزل الله تعالى هذه الآية. قال عكرمة: جاء عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ومطعم بن عدي والحارث بن نوفل في أشراف بني عبد مناف من أهل الكفر إلى أبي طالب فقالوا: لو أن

ابن أخيك محمدا يطرد عنه موالينا وعبيدنا وعسفاءنا كان أعظم في صدورنا، وأطوع له عندنا وأدنى لاتباعنا إياه وتصديقنا له، فأتى أبو طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بالذي كلموه، فقال عمر بن الخطاب: لو فعلت ذلك حتى ننظر ما الذي يريدون وإلام يصيرون من قولهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فلما نزلت أقبل عمر بن الخطاب يعتذر من مقالته.

قوله تعالى: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم﴾ الآية ﴿54﴾ .

قال عكرمة: نزلت في الذين نهى الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن طردهم، فكان

أسباب نزول القرآن · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسباب نزول القرآنص ٢١٨