أنك نشدتني لم أخبرك، نجد حد الزاني في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذ أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا نجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "اللهم إني أول من أحيا
أمرك إذ أماتوه"، فأمر به فرجم، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر﴾ إلى قوله ﴿إن أوتيتم هذا فخذوه﴾ يقولون ائتوا محمدا فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوا به، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، إلى قوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ قال: في اليهود، إلى قوله ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾ قال: في النصارى إلى قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: في الكفار كلها. رواه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية.
وأخبرنا أبو عبد الله بن إسحاق قال: أخبرنا أبو الهيثم أاحمد بن محمد بن غوث الكندي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رجم يهوديا ويهودية، ثم قال: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون﴾ ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون﴾ قال: نزلت كلها في الكفار. رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة.
(1) - قوله تعالى: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور﴾ ﴿44﴾ .
أخبرنا أبو محمد