تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي أن رسول الله -ﷺ- قال لرجل: "إذا أويت إلى فراشك فاقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فإنها براءة من الشرك" (١).

قال أبو إسحاق: نفى رسول الله -ﷺبهذه السورة عبادة آلهتهم عن نفسه في الحال، وفيما يستقبل، (ونفى عنهم عبادة الله في الحال وفيما يستقبل) (٢)، قال: وهذا في قوم أعلمه الله أنهم لا يؤمنون، كقوله في قصة نوح ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦] (٣)

ونحو هذا قال أبو عبيدة (٤)، والأخفش (٥): في وجه تكرار الكلام في

(١) الحديث أخرجه الدارمي في: "سننه" ٢/ ٩١٥: ح:٣٣٠٢: كتاب "فضائل القرآن" باب ٢٣ من حديث زهير عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه، والإمام أحمد في "المسند" ٥/ ٤٥٦ من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق. وأبو داود في "سننه" ٢/ ٦٦١: كتاب الآداب: باب ما يقول عند النوم من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن رجل. والترمذي في "سننه" ٥/ ٤٧٤ ح ٣٤٠٣: كتاب الدعوات: باب ٢٢: قال أبو عيسى: وروى زهير هذا الحديث عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه عن النبي -ﷺ- نحوه وهذا أشبه وأصح من حديث شعبة، وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث.

كما ورد في "الدر المنثور"٨/ ٦٥٧ وزاد في عزوه إلى ابن أبي شيبة، وابن الأنباري في المصاحف، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعبه عن فروة بن نوفل بن معاوية الأشجعي عن أبيه: ٣/ ٤٩٨ ح ٢٥٢٠.

كما ورد بمعناه في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٩٩ وعزاه إلى أحمد، والطبراني في الأوسط عن الحارث بن جبلة.

(٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٧١.

(٤) "مجاز القرآن" ٢/ ٣١٤.

(٥) ورد قوله في: "النكت والعيون" ٦/ ٣٥٨، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢٢٨، و"فتح القدير" ٥/ ٥٠٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٣٩٢