تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الفراء: يقول الله -تعالى-: إن مبغضك وعدوك الذي لا ذكر الله بعمل خير (له) (١)، وأما أنت فقد جعلت ذكرك مع ذكري (٢). هذا كلامه.

وهو من القول المفهوم، وذلك أنه لما وصف عدوه بأنه أبتر، تضمن ذلك أنه ليس بأبتر، وإلا فليس في المنطق به ذكر رفع ذكر النبي ﷺ، وقال أبو إسحاق: جائز أن يكون الأبتر هو المنقطع العقب (٣)، وجائز أن يكون المنقطع عن كل خير.

وقال أهل المعاني: معنى قوله: (هو الأبتر) أي هو الذي ينقطع ما هو عليه من كفره بموته فكان الأمر كذلك، وأما أمر النبي -ﷺ- فإنه ظهر واستفاض حتى ظهر على الدين كله (٤).

(١) ساقط من (أ).

(٢) "معاني القرآن" ٣/ ٢٩٦.

(٣) العقب: هو ولد الرجل، وولد ولده، وليس له عاقبة أي ليس له نسل. "مختار الصحاح" ص ٤٤٣ (عقب)، و"المصباح المنير" ٢/ ٥٠٠ (عقب).

(٤) لم أعثر على مصدر لقوله.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٣٨٥