تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعدم به أكثر الدواعي إلى الخير، والصوارف عن الشر؛ لأنه لا يخاف عائد الضر، ولا يرجو (١) الجزاء على الخير (٢).

ثم أخبر عن المكذب بقوله:

(قوله) (٣): ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ أي يدفعه عن حقه دفعًا بعنف وجفوة كقوله: ﴿يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ (٤) (٥).

قال المفسرون: يظلمه ويدفعه عن حقه فلا يعطيه (٦).

قوله: ﴿وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (٣)﴾ أي: لا يطعم المسكين، ولا يأمر بإطعامه. قال الكلبي: لا يحافظ (٧) على صدقة المسكين (٨).

وقال مقاتل: لا يحض نفسه على طعام المسكين، يعني لا يطعم

(١) في (أ)، (ع): (يرجوا).

(٢) لم أعثر على مصدر لقولهم.

(٣) ساقط من (ع).

(٤) سورة الطور: ١٣.

(٥) انظر: "تفسير غريب القرآن" ص ٥٤٠، والزجاج "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٦٧.

(٦) أقوال المفسرين مختلفة الألفاظ متفقة المعنى تناولت ما ذكره الواحدي، وممن قال بمعناه: قتادة، وابن عباس، وسفيان، ومجاهد، والضحاك، انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٣١٠ - ٣١١، و"الدر المنثور" ٨/ ٦٤١ - ٦٤٢.

وممن قال بمعنى ذلك أيضًا: الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ٢٩٤، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٦٧، والسمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٥١٨، والثعلبي في "الكشف والبيان" ١٣/ ١٦١ ب. وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" ٤/ ٥٣٢، و"زاد المسير" ٨/ ٣١٧، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٢١١.

(٧) في (أ): (يحافظ) بغير لا.

(٨) لم أعثر على مصدر لقوله.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ٣٥٧