تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال أيضًا: أُنقض الظهر أي صَار إلى هذه الحالة، قال الشاعر:

وحُزن تُنْقِضُ الأضلاع منه ..... مُقيم في الجَوانح لن يزولا (١)

ويقال (٢): أنقضت المِحْجمة (٣): إذا سمع لها صوت، وأنقاض الفرخ من ذلك.

يقال (٤): أنقض إنقاضًا، ومنه قول ذي الرمة:

أنقاضُ الفَراريجِ (٥).

قال قتادة في هذه الآية: كانت للنبي -ﷺ- ذنوب قد أثقلته فغفرها (٦) له (٧).

هذا الذي ذكرنا في الآيتين على قول من يقول: كانت له ذنوب سلفت

(١) ورد البيت غير منسوب في "تهذيب اللغة" ٨/ ٣٤٥ (نقض)، و"لسان العرب" ٧/ ٢٤٤ (نقض)، و"تاج العروس" ٥/ ٩٤ (نقض).

(٢) وهذا القول قاله الليث كما في "تهذيب اللغة" ٨/ ٣٤٥ (نقض)، وقد نقله عنه، وانظر أيضًا "لسان العرب"، و"تاج العروس"، مرجعان سابقان.

(٣) المحجمة: ما يحجم به، وهي القارورة. "لسان العرب" ٢/ ١١٧ (حجم).

(٤) قال به أبو زيد وقد نقله عن "تهذيب اللغة". مرجع السابق.

(٥) البيت كاملًا:

كَأَنَّ أصْوتَ مِن إيغا لِهِنَّ بِنا .... أوخِر الْمَيْس أنقاض الفَراريجِ

وقد ورد في "ديوانه" ٢/ ٩٩٦ وانظر مراجع اللغة السابقة.

معناه: الإيغال: المضي والإبعاد، الميس: الرَّحل. والمعنى: يريد أن رحالهم جديدة، وقد طال سيرهم، فبعض الرحل يحك بعضًا، فيحصل مثل أصوات الفراريج من اضطراب الرحال، ولشدة السير. "ديوانه" ٣/ ٩٩٦.

(٦) في (أ): (يغفرها).

(٧) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٨٠، "جامع البيان" ٣٠/ ٢٣٤، "النكت والعيون" ٦/ ٢٩٧، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ١٠٥.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ١٢٦