تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ﴿أَلَّا تَعْلُوا﴾ (١) [النساء: ٣]. ويدل على أن المراد بالعَائل الفقير، مَا روي أن في مصحف عبد الله: ووجدك عديمًا (٢).

قال مقاتل: يعني فقيرًا فأغناك الله (٣).

وقال عطاء: كنت عيال أبي طالب، فأغناك بخديجه (٤).

وقال الكلبي: رضاك بما أعطاك من الرزق (٥).

وقد حصل في أغناك ثلاثة أقوال:

أحدهما: أغناك بالمال بعد الفقر، وكذا كان حَال رسول الله -ﷺ- كان فقيرًا لا مال له حتى فتح الله عليه الفتوح، وأعطاه المغانم.

والثاني: أغناك بخديجة عن مَال أبي طالب ومسكنه.

والثالث: أرضاك وقنعك.

(١) في (أ): (تعلوا)؛ هكذا وردت في النسختين، وهو تصحيف.

(٢) وردت القراءة في: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٢٣، و"معاني القرآن" للفراء ٣/ ٢٧٤، و"الدر المنثور" ٨/ ٥٤٥ وعزاه إلى ابن الأنباري في "المصاحف" عن الأعمش، وفي "مختصر في شواذ القرآن" لابن خالويه ص ١٧٥، (ووجدك غريمًا) بدلًا من (عديمًا)، قلت: وهذه القراءة من باب التفسير وليست من القراءة القرآنية، وذلك لشذوذها وضعفها، والله أعلم.

(٣) "تفسير مقاتل" ٢٤٣ أ، وقد ورد عنه في "البحر المحيط" ٨/ ٤٨٦: فأغنى رضاك بما أعطاك من الرزق.

(٤) "زاد المسير" ٨/ ٢٠٧، ولم يعزه إليه بعينه، وإنما عزاه إلى جمهور المفسرين، وانظر هذا القول من غير عزو في: "الكشف والبيان" ١٣/ ١١١/ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٤٩٩، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٩٩، و"فتح القدير" ٥/ ٤٥٨.

(٥) "زاد المسير" ٨/ ٢٧٠، و"فتح القدير" ٥/ ٤٥٨، وقد ورد بمثله عن مقاتل، انظر: "الكشف والبيان" ١٣/ ١١١/ أ، و"معالم التنزيل" ٤/ ٤٩٩، و"المحرر الوجيز" ٥/ ٤٩٤، و"الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٩٩، و"البحر المحيط" ٨/ ٤٨٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢٤ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٤ · ص ١١٣