تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإنذار (١).

وقال (أبو الحسن) (٢) الأخفش: "عذرًا أو نذرًا" أي إعذارًا أو إنذارًا، وقد خففتا (٣) جميعًا، وهما لغتان (٤).

قال أبو علي الفارسي: العذر، والعذير (٥)، والنذر، والنذير، مثل: النكر والنكير، وهما جميعًا مصدران، ويجوز التخفيف فيهما على حد التخفيف (٦) في العُنق، والأُذُن -قال-: ويجوز في قولهم من [ضَمَّ] (٧) أن يكون "عُذُرًا" جمع عاذر، كشارف وشُرُف، وكذلك "النُّذُر" يجوز أن يكون جمع نذير، كقوله تعالى: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: ٥٦]، ويكون "عذرًا أو نذرًا" على هذا القول حالًا من الإلقاء، كأنهم يُلْقُون الذكر في حال العذر، والنذر.

وذكر أيضًا وجهًا آخر في انتصاب "عذرًا أو نذرًا" وهو أن يكون مفعول الذكر كأنه قيل: فالملقيات أن يذكر عُذْرًا أو نُذْرًا (٨)، وهو غير ما ذكر أبو إسحاق، فقد حصل أربعة أقوال: وجهان لأبي إسحاق، ووجهان لأبي علي، واختار المبرد أن يكون انتصابه على الحال؛ لأنه قال: هما

(١) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٦٦ بتصرف يسير.

(٢) ساقط من: (أ).

(٣) في (أ): خففتا.

(٤) نقلًا عن "الحجة" ٦/ ٣٦٣.

(٥) بياض في (ع).

(٦) بياض في (ع).

(٧) في كلا النسختين: يقل، ولا تستقيم العبارة بها، والصواب ما أثبته من مصدره، وهو "الحجة" ٦/ ٣٦٣.

(٨) "الحجة" ٦/ ٣٦٢ - ٣٦٣ باختصار.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٨٠