تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأخفش: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ أي قد أتاك، كما تقول: هل رأيت صنيع فلان، وقد علمت أنه قد رآه (١).

وقال المبرد: (هل) معناه في هذا الموضع: (قد) (٢)، وكذلك قوله: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ [ص: ٢١]، وحُكي عن سيبويه: أن (هل) قد تكون لغير الاستفهام (٣).

وقال الكسائي: (هل) تأتي استفهامًا، وهو بابها، وتأتي جحدًا (٤)، (وتأتي بمعنى: قد) (٥) (٦).

(وقال الفراء: معناه: قد أتى، قال (وهل): قد تكون جحدًا) (٧)، وتكون خبرًا، فهذا من الخبر؛ لأنك تقول: هل وعظتك، هل أعطيتك، تقرره بأنك قد أعطيته، ووعظته، قال: والجحد أن تقول: وهل يقدر أحد على مثل هذا (٨).

وقال أبو إسحاق: (هل) ليست باستفهام (٩). ويحقق ذلك قول أبي

(١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) "المقتضب" ١/ ٢٩٨.

(٣) انظر: "كتاب سيبويه" ٣/ ١٨٩، وانظر أيضًا "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٠٨، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٦، (فتح القدير) ٥/ ٣٤٤.

(٤) أي: نفيًا.

(٥) ورد قوله في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١١٦.

(٦) ما بين القوسين ساقطة من (أ).

(٧) ما بين القوسين ساقطة من (أ).

(٨) "معاني القرآن" ٣/ ٢١٣ بتصرف يسير.

(٩) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٥٧، لم يرد عن أبي إسحاق ما ذكره الواحدي، وإنما ورد خلافه، وعبارته كالآتي. قال: ومعنى: "هل أتى" قد أتى على الإنسان، أي ألم يأت على الإنسان حين من الدهر".

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٦