تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصّفر، والدرهم البيض (١)، على استقباح له، ومما يدل على فتحه أن العرب تجيء الجمع الذي هو في لفظ الواحد، فيجرونه مجرى (٢) الواحد، وذلك قولهم: حصى أبيض، وفي التنزيل: ﴿مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ﴾ [يس: ٨٠]، و﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ [القمر: ٢٠]، فإذا كانوا قد أفردوا صفات هذه الضرب من الجمع، فالواحد الذي في معنى الجمع أولى أن تفرد صفته) (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ فيه الجر والرفع (٤) أيضًا، فالجر من حيث كان جنسًا أضيف إليه الثياب، (كما أضيف إلى سندس، فكأن المعني ثيابهم، فأضاف الثياب) (٥) إلى الجنس، كما تقول: ثياب خزٍّ (٦) وكتانٍ (٧)، فتضيفهما إلى الجنسين، ودل على ذلك قوله: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ [الكهف: ٣١]، (ومن رفع إستبرق) (٨) أراد العطف على الثياب،

(١) في (أ): الأبيض.

(٢) بياض في (ع).

(٣) ما بين القوسين نقله عن أبي علي في: "الحجة" ٦/ ٣٥٦ - ٣٥٧ مختصرًا.

(٤) قرأ بالجر في: "إستبرق" أبو جعفر، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف. وقرأ بالرفع: ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم، ونافع، وحفص عن عاصم. انظر كتاب "السبعة" ٦٦٥، القراءات وعلل النحويين فيها: ٢/ ٧٣٤، الحجة: ٦/ ٣٥٦، "حجة القراءات" ٧٤٠، "الكشف" ٢/ ٣٥٥، "المبسوط" ٣٩٠.

(٥) ما بين القوسين ساقطة من (أ).

(٦) الخَزُّ: ويراد به ثياب تنسج من صوف وإبريسم. انظر: "لسان العرب" ٥/ ٣٤٥ (خزز).

(٧) الكَتان: بالفتح: معروف، عربي سمي بذلك لأنه يُخَيَّس ويلقى بعضه على بعض حتى يكتن. "لسان العرب" ١٣/ ٣٥٥ (كتن).

(٨) ما بين القوسين ساقطة من (أ).

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٥٥