تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مركبهم، ثم تلا (١): ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾. (٢)

قوله تعالى: ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ﴾ قال الفراء: من نصب (عاليهم) (٣) جعله كالصفة، نحو: فوقهم (٤)، والعرب تقول: قومك داخل الدار فينصبون داخل؛ لأنه محل (٥)، فـ (عاليهم) من ذلك (٦).

وقال أبو إسحاق: وهذا لا نعرفه في الظروف (٧)، ولو كان ظرفًا لم يجز إسكان (الياء)، ولكن نصبه على الحال من شيئين: أحدهما: على (الهاء)، و(الميم) في: (عاليهم)، المعنى: يطوف على الأبرار ولدان مخلدون عاليًا الأبرارَ ثياب سندس؛ لأنه قد وصف أحوالهم في الجنة، فيكون المعنى: يطوف عليهم في هذه الحال هؤلاء، ويجوز أن يكون حالًا من (الولدان). المعنى: إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤًا منثورًا في حال علو الثياب إياهم (٨).

(١) في (أ): تلى.

(٢) "الدر المنثور" ٨/ ٣٧٦ وعزاه إلى البيهقي في "البعث" ٢٣٧: رقم ٤٠١. وانظر: "المستدرك" ٢/ ٥١١ التفسير: سورة هل أتى، وقال عنه: صحيح، ووافقه الذهبي.

(٣) قرأ بفتح الياء في "عالِيَهم" على أنه حال: ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، والكسائي. انظر: "الحجة" ٦/ ٣٥٤، "حجة القراءات" ٧٤٠، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" ٢/ ٣٥٤، "النشر" ٢/ ٣٩٦.

(٤) بمعنى: فوقهم ثياب سندس. انظر: "معاني القرآن" ٣/ ٢١٨.

(٥) محل: مصطلح كوفي يقابله عند البصريين: الظرف. انظر: "نحو القراء الكوفيين" ٣٤٧.

(٦) "معاني القرآن" ٣/ ٢١٨ - ٢١٩ بتصرف يسير.

(٧) أي أن نصب (عاليهم) على الظرف، وهو مما لا يعرف في الظروف. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٦٢.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ونقل الواحدي العبارة بنصها من كلام طويل.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٥٢