تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ أي بمسلط فتقتلهم، وتكرههم على الإيمان، ثم نسختها آية القتال.

(هذا قول جميع المفسرين) (١) (٢)، والكلام في تفسير هذا الحرف قد تقدم عند قوله: ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ (٣)، ومثل هذه الآية قوله: ﴿وَمَا أَنْتَ

(١) ما بين القوسين ساقط من (أ).

(٢) عزاه الفخر إلى جميع المفسرين في "التفسير الكبير" ٣١/ ١٦٠، وقال بالنسخ أيضًا ابن زيد في: "الناسخ والمنسوخ" لأبي جعفر: ٢٩٦، وهبة الله بن سلام في: "الناسخ والمنسوخ" ١٩٧، وابن البارزي في: "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" ٥٨. وممن قال بنسخها الزجاج في "معاني القرآن" ٥/ ٣١٩، السمرقندي في "بحر العلوم" ٣/ ٤٧٤، الثعلبي في "الكشف والبيان" ١٣/ ٨١ ب.

وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٨٠، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٧٥، "زاد المسير" ٨/ ٢٣٦، "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٣٧، "لباب التأويل" ٤/ ٣٧٣، "فتح القدير" ٥/ ٤٣١.

وقال ابن الجوزي في قوله: ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ قيل: نسخت بآية السيف، وقيل: معناها لست عليهم بمسلط فتكرههم على الإيمان، فعلى هذا لا نسخ. انظر: "المصفى بأكف أهل الرسوخ" ٥٩، و"نواسخ القرآن" ٢٥٢، وكلاهما لابن الجوزي.

قلت: الآية ليس فيها ما يدل على التعارض المؤدي إلى نسخها، وحديث جابر بن عبد الله فيه دلالة على أن الآية ليست منسوخة، والحديث عن جابر بن عبد الله قال: قال: رسول الله -ﷺ-. أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، ثم تلا رسول الله -ﷺ- ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾، والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" ١/ ٣٢٤: ح: ٣٥ كتاب الإيمان: باب ٨، والنسائي في "سننه" ٣/ ٥١٩ - ٥٢٠: ح: ٦٩٠، والترمذي في "سننه" ٥/ ٤٤١: ح: ٣٣٤١: كتاب تفسير القرآن: باب ٧٨، قال عنه حديث حسن صحيح.

(٣) سورة الطور: ٣٧.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٤٧٦