تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصديد. وهذا قول عبد الله بن مسلم (١)، ومعنى قول الكلبي فإنه قال: الضريع في درجة ليس (لهم) (٢) فيها غيره، والزقوم في درجة أخرى (٣).

فإن قيل: كيف يكون في النار نبات وشجر، والنار تأكلها؟!

قال ابن قتيبة: لم يُرِد -والله أعلم- أن الضريع بعينه ينبت في النار، ولا أنهم يأكلونه، والضريح من أقوات الأنعام لا من أقوات الناس، وإذا وقعت فيه الإبل لم تشبع، وهلكت هزلًا، قال الهُذَلي يذكر إبلًا وسوء مرعاها:

وحُبِسْنَ (في) (٤) هَزَمِ الضريعِ فكُلُّهَا ... حَدْبَاءُ دامية اليدين جَدودُ (٥)

(١) "تأويل مشكل القرآن" ٦٨ بنصه، وإلى مثل هذا ذهب الزمخشري في "الكشاف" ٤/ ٢٠٦، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٢٣٤، والفخر الرازي في "التفسير الكبير" في: ٣١/ ١٥٤، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٨/ ٤٦٢، والقرطبي نقلًا عن ابن قتيبة، وانظر "الجامع لأحكام القرآن" ٢٠/ ٣٠، والشنقيطي في: "دفع إيهام الاضطراب" عن آيات الكتاب ١٠/ ٣٠١، وهو ملحق بكتاب أضواء البيان.

(٢) ساقط من (أ).

(٣) "الجامع لأحكام القرآن": ٢٠/ ٣١.

(٤) في كلا النسختين: من.

(٥) ورد البيت في: شرح أشعار الهذليين: ٢/ ٥٩٨ براوية: بادية الضُلوع جدود، "لسان العرب" ٨/ ٢٢٤ (ضرع).

وورد غير منسوب في "مقاييس اللغة" ٣/ ٣٩٦ (ضرع) براوية: تُرِكْن في هزم، وأيضًا في: "المخصص" ١/ ٢٠١، براوية: حدباء بادية الضلوع، كما ورد في "الجامع لأحكام القرآن"٢٠/ ٣٠، "فتح القدير" ٥/ ٤٢٩، برواية: قرناء دامية اليدين جرود، "روح المعاني" ٣٠/ ١١٣.

معناه الضريع يابس العشرق، هزمه ما تكسر منه ويبس، فإذا كان رطبًا فهو =

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٤٦٤