تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسقون (١)، يعني: (أن الضمير في [(قدروها)] (٢) للملائكة، وللخدم، وللخُزَّان.

ومن قرأ (قُدِّرُوها) (٣) بضم القاف (٤)، اجتمع في قراءته: القلب، والحذف، أما القلب، فإنه أراد: قدرت الأكواب التي يسقى بها، فقلب التقدير إلى الذين يسقون كما قال:

لا تحسبَنَّ دراهمًا سَرِقْتَها ... تمحو مخازيك التي بعُمانِ (٥)

وإنما سرقته الدراهم، لا هو يسرقها، وقد قال: سرقتها، ومثله ما حكاه أبو زيد: إذا طلعت الجَوْزاء [انتصب] (٦) في العود الحِرْباء (٧) (٨).

(١) لم أعثر على مصدر لقوله.

(٢) في كلا النسختين: قدروا، والمثبت من "الحجة" ٦/ ٣٥٣.

(٣) في (ع): قدروهم.

(٤) قرأ بذلك: الشعبي، وقتادة، وابن أبزى، وعلي، والجحدري، وابن عباس، وعبيد بن عمير، وابن سيرين، وأبو عبد الرحمن. انظر: "جامع البيان" ٢٩/ ٢١٧، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤١٢، "زاد المسير" ٨/ ١٤٨، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٣٩، "البحر المحيط" ٨/ ٣٩٧. وهي قراءة شاذة لعدم صحة سندها؛ ولعدم ذكرها في كتب المتواتر من القراءات، كما حكم عليها الشوكاني بأنها شاذة في: "فتح القدير" ٥/ ٣٥٠.

(٥) البيت للفرزدق من أبيات يهجو بها جديلة بن سعيد بن قبيصة الأزدي. انظر: ديوانه: ٢/ ٨٦٨. ورد البيت في: ديوانه برواية: "دراهمًا أعطيتها"، وانظر: "لسان العرب" ١٠/ ١٥٦: مادة: (سرق).

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، والمثبت من مصدر القول.

(٧) كتاب "النوادر في اللغة" لأبي زيد: ٤٠٩.

(٨) الحِرباء: قيل هي دُويبة نحو العظاءة، أو أكبر، يستقبل الشمس برأسه، ويكون معها كيف دارت، يقال إنما يفعل ذلك ليقي جسده برأسه، ويتلون ألوانًا بحر الشمس. =

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٤٤