﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ (١) أي سنجعلك قارئًا بأن نلهمك القراءة.
﴿فَلَا تَنْسَى﴾ ما تقرأه. والمعنى: نجعلك قارئًا للقرآن تقرأه فلا تنساه. قال أبو إسحق: أعلم الله أنه سيجعل للنبي -ﷺ- آية يتبين له بها الفَضْيلة (٢)، وهي أن ينزل عليه جبريل حتى يقريه، فيقرأ، ولا ينسى شيئًا من ذلك، وهو أمي لا يكتب كتابًا ولا يقرؤه (٣)، وهذا معنى قول قتادة (٤).
وقال مجاهد (٥)، ومقاتل (٦)، (والكلبي) (٧) (٨) كان النبي -ﷺ- إذا نزل عليه القرآن أكثر تحريك لسَانه، مخافة أن ينسى، وكان لا يفرغ جبريل من
(١) ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾.
(٢) الفضيلة: هكذا وردت في "معاني القرآن وإعرابه": مخطوط: ٢٩/ ب، ووردت في المطبوع الفضلية: ٥: ٣١٥، ولعله خطأ مطبعي.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه": ٥/ ٣١٥ - ٣١٦ بتصرف.
(٤) وعن قتادة قال: كان الله ينسى نبيه -ﷺ- ما يشاء، وعنه أيضًا كان -ﷺ- لا ينسى شيئًا إلا ما شاء الله.
انظر "تفسير عبد الرزاق": ٢/ ٣٦٧، "جامع البيان": ٣٠/ ١٥٤، "الكشف والبيان": ج ١٣: ٧٧/ أ، "النكت والعيون": ٦/ ٢٥٣، "المحرر الوجيز": ٥/ ٤٦٩، "البحر المحيط": ٨/ ٤٥٨.
(٥) "الكشف والبيان": ج ١٣: ٧٧/ أ، "معالم التنزيل": ٤/ ٤٧٦، "التفسير الكبير". ٣١/ ١٤٢، "الجامع لأحكام القرآن": ٢٠/ ١٨، "لباب التأويل": ٤/ ٣٧٠ من غير عزو، "فتح القدير": ٥/ ٤٢٤.
(٦) "تفسير مقاتل": ٢٣٧/ ب، "التفسير الكبير": ٣١/ ١٤٢، وورد بمثله من غير نسبة في "لباب التأويل": ٤/ ٣٧٠.
(٧) المرجعان السابقان، بإضافة: الكشف ج: ١٣: ٧٧/ أ، "معالم التنزيل": ٤/ ٤٧٦، "الجامع لأحكام القرآن": ٢٠/ ١٨، "فتح القدير": ٥/ ٤٢٤.
(٨) ساقط من: أ.