تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكنست المرأة إذا دخلت هودجها، تشبه بالظبي إذا دخل الكناس، ومنه قول لبيد:

شاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ يومَ تَحمَّلوا ... فَتَكنَّسوا قُطُنًا تَصِرُّ خِيامُها) (١) (٢)

واختلفوا في خنوس النجم وكنوسها، فقال عليرضي الله عنه-: النجوم (٣) تخنس بالنهار فتخفى، ولا ترى، وتكنس في وقت غروبها (٤).

ومعنى تخنس، على (٥) هذا القول، تتأخر عن البصر، فلا ترى.

وقال الفراء: خنوسها أنها تخنس في مجراها وترجع (٦).

قال الليث: الخنس: الكواكب الخمسة، تخنس الأحيان راجعة حتى

(١) ورد البيت في: ديوانه، ط. دار صادر: ١٦٦ برواية: "يوم" بدلًا من: "حين". وانظر (كنس) في: "تهذيب اللغة" ١٠/ ٦٣، برواية: "حين" بدلًا من: "يوم"، "لسان العرب" ٦/ ١٩٨.

(٢) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" ١٠/ ٦٣ - ٦٤: (كنس) بتصرف. وانظر "لسان العرب" ٦/ ١٩٨: (كنس).

ومعنى البيت: شاقتك: أثارت شوقك. الظعن: الإبل التي عليها الهوادج، أو هي النساء في الهوادج. تحملوا: ارتحلوا. تكنسوا: دخلوا في الكناس؛ أي اتخذوا الهوادج كنسًا. قُطُنًا: جمع قطين، وهم الجماعة، أو البطانة، أو الجيران، أو سكان الدار. تصر: تحدث صريرًا، وذلك لأن الإبل تعجل فتهز الخشب فتصر. ديوانه: ١٦٦.

(٣) في (أ): النجم.

(٤) ورد معنى قوله في: "جامع البيان" ٣٠/ ٧٥، "الكشف والبيان" ج ١٣: ٤٦/ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٥٣، "زاد المسير" ٨/ ١٩١، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٣٥، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥١٠.

(٥) في (أ): وعلى.

(٦) "معانى القرآن" ٣/ ٢٤٢ مختصرًا.

التفسير البسيط · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٣ · ص ٢٦٥