تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر، ولا يكادون يقولون: تَفَوَّت الأمر (١). واختار أبو عبيد (٢): (تفوت)، قال: يقال: تفوت الشيء إذا فات. واحتج بما روي في الحديث (أن رجلًا تفوت على أبيه في ماله) (٣).

قوله تعالى: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ قال مقاتل (٤): اردد البصر. وهذا معنى قول الفراء. قال إنما قال: ﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ﴾ لأنه قال: ﴿مَّا تَرَى﴾ (٥).

قوله: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ قال المفسرون: من فروج وصدوع وشقوق وفتوق وخروق. كل هذا من ألفاظهم (٦).

ومنه التفطر والانفطار، وقد مر (٧).

(١) (تفوت الأمر) ساقطة من (س). وانظر: "الحجة للقراء السبعة" ٦/ ٣٠٥.

(٢) في (ك): (عبيدة).

(٣) نقله المؤلف عن الأزهري من "التهذيب" ١٤/ ٣٣١ (فوت)، ولفظه: (أن رجلًا تفوت على أبيه في ماله فأتى أبوه النبي -ﷺ- فذكر ذلك له فقال: (اردد على ابنك فإنما هو سهم من كنانتك).

قال الطبري: والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان بمعنى واحد. انظر: "جامع البيان" ١٢/ ٢٩/ ٣، وهذا هو اختيار الفراء والنحاس. وهو قول سيبويه. والقراءة بأيهما ثابتة عن الرسول -ﷺ- فلا عبرة بقول مخالف مهما بلغ علمه وفضله، والعصمة لمن عصمه الله.

انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١٧٠، و"إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٤٧٠، و"الحجة للقراء" ٦/ ٣٠٥.

(٤) في (س): (قال مقاتل) زيادة. وانظر: "تفسير مقاتل" ١٦١ أولفظه (أعد).

(٥) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١٧٠.

(٦) انظر: "جامع البيان" ١٢/ ٢٩/ ٣، و"الكشف والبيان" ١٢/ ١٥٦ أ، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٣٩٦.

(٧) عند تفسيره الآية (١٤) سورة الأنعام. قال: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، أي: خالقهما ابتداء على غير مثال سبق ... والفطر: ابتداء الخلق. قال ابن عباس: كنت ما أدري ما =

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٤٣