تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكرنا (١).

ومعنى قوله: ﴿أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قال أبو قتادة (٢): سألت رسول الله -ﷺ- عنه فقال: "يقول: أيكم أحسن عقلًا (٣). ثم قال: أتمكم عقلًا، أشدكم لله خوفًا، وأحسنكم فيما أمر الله به ونهى عنه نظرًا" (٤). ونحو هذا قال قتادة: أتم عقلًا، وأورع عن محارم الله، وأسرع في طاعة الله (٥).

(١) وأبو قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه، شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، دعا له رسول الله -ﷺ-. توفي وهو ابن سبعين سنة، وذلك سنة أربع وخمسين بالمدينة المنورة.

انظر: "طبقات ابن سعد" ٦/ ١٥، و"التاريخ الكبير" ٢/ ٢٥٨، و"صفة الصفوة" ١/ ٦٤٧، و"سير أعلام النبلاء" ٢/ ٤٤٩، و"البداية والنهاية" ٨/ ٦٨.

(٢) في (ك): (اتقوا أيكم أحسن عملًا).

(٣) أخرجه الطبري ١٥/ ٢٥٠، وفيه مرة، وهو ضعيف.

وأخرجه داود بن المجبر في كتاب العقل، والحارث في مسنده عنه، والطبري، وابن مردويه من طريقه عن عبد الواحد بن قلد، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر، وداود ساقط. وأخرجه ابن مردويه أيضًا من طريق آخر، وإسناده أسقط من الأول، وأخرجه الثعلبي في "الكشف والبيان" ١٢/ ١٥٤/ ب وفي سنده داود بن المجبر أيضًا. وانظر: "تخريجات الكشاف" ص ٨٦.

(٤) انظر: "زاد المسير" ٤/ ٧٩، وأخرجه الثعلبي عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- بالسند الأول. وذكره البغوي في "تفسيره" دون سند. انظر: "الكشف والبيان" ٢/ ١٥٤ ب، و"معالم التنزيل" ٤/ ٣٦٩.

(٥) انظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ٥٦.

قلت: وتفسير المؤلف للآية بناه على الحديث المذكور، وهو حديث ضعيف. والأفضل والأصح من هذا ما ذكره ابن كثير -رحمه الله- عند تفسيره لآية سورة هود ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ قال: (ولا يكون العمل حسنًا حتى يكون خالصًا لله عز وجل، على شريعة رسول الله -ﷺ-، فمتي فقد العمل واحدًا من هذين الشرطين حبط وبطل). وانظر: "زاد المسير" ٤/ ٧٩.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٤٠