قال أبو علي الفارسي: (﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾) (١) ليس البخاري على الفعل، ولكن الذي للنسب، ويجوز أن تكون السماء جميعًا، فتكون من باب (الجراد المنتشر (٢»، و(الشجر الأخضر (٣»، و(أعجاز نخل منقعر (٤» (ذكر ذلك في المسائل الحلبية (٥» (٦).
وقوله: ﴿كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾
قال مقاتل: يقول وعده بالبعث كائن (٧) لابد (٨).
= وهو جمع: "سماءة" أو "سماوة"، وقال قوم: هي بمنزلة "العين" لا علامة تأنيث بها فجاز تذكيرها. انظر شرح أبيات "معاني القرآن" مرجع سابق. وأيضًا من وجوه أنها لم تؤنث الصفة: أنها على النسبة أي ذات انفطار، كمرضع وحائض. انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٤٣. وهناك أوجه أخرى، انظر: "الدر المصون" ٦/ ٤٠٩ للاستزادة. وما بين القوسين من قول الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ١٩٩ بنصه. وانظر: "المذكر والمؤنث" للفراء ١٠٢.
(١) (منطوبة) في كلا النسختين.
(٢) [القمر: ٧] ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧)﴾.
(٣) [يس: ٨٠] ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (٨٠)﴾.
(٤) [القمر: ٢٠] ﴿تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ (٢٠)﴾.
(٥) لم أعثر على قول الفارسي في المسائل الحلبية، ولكن وجدت نحو قوله في كتابه: "التكملة" ٣٥٤، قال: "وعلى النسب تأول الخليل قول الله -عز وجل-: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ كأنه قال: ذات انفطار، ولم يرد أن يُجريه على الفعل. ثم قال: وهذه التاء إذا دخلت على هذه الصفات الجارية على أفعالها لم يتغير بناؤها عما كانت عليه قبل، وذلك نحو: قائم، وقائمة، وضارب، وضاربة". وقد ورد قول أبي علي المذكور في المتن في "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٥٠.
(٦) ما بين قوسين ساقط من (أ).
(٧) غير واضحة في (ع).
(٨) "تفسير مقاتل" ٢١٣/ ب.