تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختار أبو عبيدة هذه القراءة (١)، قال: لأن التفسير يصدقها، إنما هي مواطأة السمع والبصر إياه إذا قام يصلي في ظلمة الليل (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ (٣) قال عطاء عن ابن عباس: يريد أحسن لفظًا (٤).

وقال الكلبي: وأبين قولًا بالقرآن (٥).

قال ابن قتيبة: أي أخلص للقول، وأسمع له؛ لأن الليل تهدأ عنه الأصوات، وتنقطع فيه الحركات، ويخلص القول، ولا يكون دون تسَمُّعِهِ وتَفَهُّمِهِ حائل (٦).

وقال أبو عدي: أي أشد استقامة وصوابًا لفراغ البال، وانقطاع ما يشغل، وأنشد (٧) (فقال) (٨):

له ولها وقعٌ بكلِّ قرارة ... ووقع بمستن الفضاء قويم (٩)

(١) في (أ): بهذه الأقراء.

(٢) لم أعثر على قوله في "مجاز القرآن"، ووجدت معنى قوله في "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٧٦. والوطء في اللغة كلمة تدل على تمهيد شيء وتسهيله، ووطأت له المكان، والوِطاء: ما توطأت به من فرش، ووَطِئته برجلي أطؤه، والمواطأة: الموافقة على أمر يواطئه كل واحد لصاحبه. انظر: "معجم مقاييس اللغة" ٦/ ١٢٠ - ١٢١ (وطأ).

(٣) قوله تعالى: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ غير مقروءة في (أ).

(٤) "التفسير الكبير" ٣٠/ ١٧٦.

(٥) "معالم التنزيل" ٤/ ٤٠٩، و"فتح القدير" ٥/ ٣١٧.

(٦) "تأويل مشكل القرآن" ٣٦٦ برواية: "فيخلص" بدلًا من "ويخلص".

(٧) لم أعثر على قائله.

(٨) ساقطة من (ع).

(٩) لم أعثر على مواضع وروده.

التفسير البسيط · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢٢ · ص ٣٦٣