تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال قتادة: فعلوا ذلك ثلاث مرات لعير تقدم (١).

قوله تعالى: ﴿أَوْ لَهْوًا﴾ المفسرون على أنه الطبل الذي كان يضرب لقدوم الغير. وقال جابر: كان النبي -ﷺ- يخطب يوم الجمعة قائمًا على المنبر، وكانوا إذا نكحوا الجواري يضربون المزامير والكبر (٢)، فتركوا رسول الله -ﷺ- قائمًا على المنبر (٣).

قوله تعالى: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ أي تفرقوا عنك، كقوله: ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] قال المبرد: انفضوا إليها، الضمير للتجارة (٤).

وقال الزجاج، والمبرد: ولو كان انفضوا إليه وإليهما جاز كما جاز انفضوا إليها (٥)، لأن الشيئين إذا عطف أحدهما على الآخر ومعناهما واحد فاردد الخبر إليهما أو إلى أحدهما، أيهما شئت فإن الآخر داخل معه (٦).

(١) انظر: "جامع البيان" ٢٨/ ٦٧، و"الكشف والبيان" ١٣/ ١٢٧ أ.

(٢) الكّبَر: طبل له وجه واحد. "تهذيب اللغة" ١٠/ ٢١٣، و"اللسان" ٣/ ٢١٢ (كبر).

(٣) وقع عند الشافعي من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلًا، ووصله أبو عوانه في "صحيحه"، والطبري. وانظر: "جامع البيان" ٢٨/ ٦٨، و"إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٤٣ .. قلت: ما صح عن جابر رضي الله عنه في سبب النزول وما ذكره المفسرون في المراد باللهو لا تعارض بينهما إذ تفسير جابر للمراد باللهو بأنه ضرب الطبل في النكاح لم يصرح فيه على ما رواه ابن جرير وغيره بأن ذلك كان في يوم الجمعة فلعله كان أثناء خطبته -ﷺ- في غير الجمعة فحملت الآية على العموم، وربما تكررت الحادثة كما ذكر قتادة، والله أعلم. "فتح الباري" ٢/ ٤٢٤، وقال: ولا بعد في أن تنزل في الأمرين معًا وأكثر ٢/ ٤٢٤.

(٤) انظر: "التفسير الكبير" ٣٠/ ١١.

(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ١٧٢.

(٦) انظر: "الكشاف" ٤/ ٩٩.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٤٦١