تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿الْجُمُعَةِ﴾ يعني لوقت الصلاة (١). يدل عليه قوله: ﴿مِنْ يَوْمِ﴾ والصلاة لا تكون من اليوم وإما يكون وقتها من اليوم، وأما الجمعة فقال الليث: الجمعة يوم خُصَّ به لاجتماع الناس في ذلك اليوم ويجمع على الجُمعان والجُمَع، والفعل جمَّع الناسُ: أي شهدوا الجمعة (٢).

وروي عن سلمان قال: قال رسول الله -ﷺ-: "سميت الجمعة لأن آدم عليه السلام جمع خلقه" (٣).

وقال بعضهم: سميت بهذا الاسم؛ لأن الله تعالى فرغ فيه من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات (٤).

قال الفراء: وفيها ثلاث لغات (٥)، التخفيف، وهي قراءة الأعمش،

= عن السائب بن يزيد: كان النداء إذا صعد الإمام على المنبر على عهد رسول الله -ﷺ- وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان كثر الناس فزاد النداء الثالث على الزوراء.

(١) انظر: "معاني الأخفش" ٢/ ٧٠٨.

(٢) "تهذيب اللغة" ١/ ٣٩٨.

(٣) أخرجه سعيد بن منصور، وأحمد، والنسائي، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، عن سلمان. قال: قال رسول الله -ﷺ- أتدري ما يوم الجمعة؟ قال الله ورسوله أعلم، قالها ثلاث مرات. ثم قال في الثالثة: هو اليوم الذي جُمع فيه أبوكم آدم .. الحديث. ولم يحلل تسميتها الجمعة بهذه العلة التي ذكرها المؤلف. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٧٤، رواه الطبراني في "الكبير"، وإسناده حسن، قال: وروى النسائي بعضه.

(٤) قال ابن كثير: إنما سميت الجمعة جمعة لأنها مشتقة من الجمع فإن أهل الإسلام يجتمعون فيه في كل أسبوع مرة بالمعابد الكبار، وفيه كمل جميع الخلائق، فإنه اليوم السادس من السنة التي خلق الله فيها السموات والأرض وفيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة. "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٣٦٥، وانظر: "اللسان" ١/ ٥٠٠ (جمع).

(٥) (لغات) ساقطة من (ك).

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ٤٥٣