تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعلك زوجي.

قوله تعالى: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ قال أبو عبيدة: لم يمسهن، يقال: ما طمث هذا البعير حبل قط أي ما مسه.

ونحو ذلك أخبرني العروضي (١) عن الأزهري قال: أخبرني المنذري، عن ابن فهم، عن محمد بن سلام، أنه سأل يونس عن قوله: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ فقال: تقول العرب هذا جمل ما طمثه حبل قط أي لم يمسه (٢).

وروى سلمة عن الفراء قال: الطمث الافتضاض، وهو النكاح بالتدمية، والطمث هو الدم، وفيه لغتان: طَمَثَ يَطْمُثُ ويَطْمِثُ (٣). وقال الليث: طمثت الجارية إذا افترعتها، والطامث في اللغة هي الحائض، قال أبو الهيثم: يقال للمرأة طمثت تطمث أي أدميت بالافتضاض، وطَمَثَتْ على فعلت تطمث، إذا حاضت أول ما تحيض وهي طامث، وقال في قول الفرزدق (٤):

خرجن إليّ لم يطمثن قبلي ... وهن أصحُّ من بيض النعامِ

أي: لم يمسسن (٥).

قال المفسرون: لم يطأهن ولم يغشهن ولم يجامعهن، هذه ألفاظهم (٦)، وهم مختلفون في هؤلاء فبعضهم يقول: هن اللواتي أنشئن في الجنة من

(١) هو أحمد بن محمد بن عبد الله العروضي الصفار، تقدمت ترجمته.

(٢) انظر: "اللسان" ٢/ ٦١٢ (طمث) ذكر المعنى ولم يورد الرواية، ولم أقف عيها في "تهذيب اللغة".

(٣) انظر: "معاني القرآن" ٣/ ١١٩، و"اللسان" ٢/ ٦١٢ (طمث).

(٤) انظر: "ديوان الفرزدق".

(٥) انظر: "اللسان" ٢/ ٦١٢ (طمث).

(٦) وهو قول علي بن أبي طالب وابن عباس وعكرمة وابن زيد والكلبي وغيرهم. =

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ١٨٩