تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني: خُصَلَ جُمَّة رأسها حين شابت (١).

وقال أبو إسحاق: الأفنان: الألوان (٢)، فقال أبو الهيثم: فسره بعضهم ذواتا أغصان وبعضهم ذواتا ألوان واحدتها حينئذ فن وفنن، كما قالوا: سن وسنن، وعن وعنن، قال الأزهري: واحد الأفنان إذا أردت بها الألوان فن، وإذا أردت بها الأغصان فنن، والفن الضرب من كل منها، وجمعه فنون وأفنان.

وأنشد الليث (٣):

قد لَبِسْتُ الدَّهْر من أفنْانِه ... كل فنّ ناعمٍ منه حَبِرْ

وذكر المفسرون أيضًا القولين، فقال مجاهد: أغصان، وهو معنى قول الحسن: ذواتا ظلال لأنه يريج ظل الأغصان وقد صرح به عكرمة فقال: ظل الأغصان على الحيطان، وهذه رواية عطية عن ابن عباس، والكلبي (٤).

وقال الضحاك: ذواتا ألوان من الفاكهة، وهو قول سعيد بن جبير (٥). وجمع عطاء بين القولين فقال: يريد في كل غصن فنون من الفاكهة قال والفنون أصناف (٦).

(١) انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ٤٦٦، و"اللسان" ٢/ ١١٣٨ (فنن).

(٢) انظر: "معاني القرآن" ٥/ ١٠٢.

(٣) البيت للمرار بن منقذ العدوي كما ذكر في "المفضليات" ص ٨٢، و"تهذيب اللغة" ٥/ ٣٤، (حبر) والحبر: النعم. وقال شمر: الحبر صفرة تركب إنسان وهي الحِبْرَةُ. وانظر: "تهذيب اللغة"، و"اللسان" ٢/ ١١٣٧ (فنن).

(٤) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٨٦، و"الكشف والبيان" ١٢/ ٤٣ ب، و"الوسيط" ٤/ ٢٢٦، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٧٤.

(٥) انظر: "جامع البيان" ٢٧/ ٨٦، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٧٤.

(٦) انظر: "الوسيط" ٤/ ٢٢٦، و"معالم التنزيل" ٤/ ٢٧٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ١٨٤