تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الأعرابي: النجمة نبتة صغيرة وجمعها نَجْمٌ (١)، ويقال: نجم النبات إذا طلع، ونجم القرن، ونجم النجم، ونجم السن، كل ذلك بمعنى طلع، وأنشد أبو عبيدة للحارث بن ظالم (٢):

أَخُصْيَيْ حِمارٍ ظَلَّ يَكْدِمُ نَجْمةً ... أَتُؤْكَلُ جاراتي وجارُك سالمُ (٣)

قال الأزهري: وإنما قال ذلك لأن الحمار إذا أراد أن يقلع النجمة من الأرض وكدمها ارتدت خصياه إلى مؤخره. (٤)

وأنشد الليث:

مُوزَرٌ بعميم النَّجْم تنسجهُ ... ريحُ الخريف لضاحي مائه حُبُكُ (٥)

ذكر المفسرون في تفسير النجم: هو ما أنجمت الأرض، يعنون أنبتت، ولم أر لأهل اللغة أنجم، بمعنى: أنبت.

وقوله: ﴿يَسْجُدَانِ﴾ قال الفراء والكسائي: العرب إذا جمعت جمعين من غير الناس مثل السدر والنخل جعلوا فعليهما واحدًا، فتقول: السدر والنخل تنبت، والإبل والغنم مقبلة، ويجوز ينبتان ومقبلتان، والأول كلامهم، وذكر في الآية على لفظ التثنية لوفاق الفواصل (٦)، هذا

(١) انظر: "اللسان" (نجم).

(٢) أبو ليلى. محمد بن مرة بن ذبيان، تقدمت ترجمته.

(٣) ورد البيت منسوبًا في "المفضيات" ص ٣١٣، و"اللسان" ٣/ ٥٩ (نجم)، و"المنصف" ٢/ ١٣١.

(٤) انظر: "تهذيب اللغة" ١١/ ١٢٩ (نجم).

(٥) البيت لزهير بن أبي سلمى. كما في "ديوانه" ص ١٧٦، و"المحتسب" ٢/ ٢١٧، و"اللسان" ٣/ ٥٩ (خبك) وفي الألفاظ بعض الاختلاف والشاهد فيه أن النجم هو نبت يمتد على وجه الأرض بلا ساق.

(٦) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٣/ ١١٢.

التفسير البسيط · الجزء ٢١ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢١ · ص ١٣٦