تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد:

طلبوا صلحنا ولات أوان ... فأجبنا أن ليس حين بقاء (١)

قال: والأصل فيها لا، والمعنى فيها ليس. قال: والعرب تقول: ما اسطيع وما أستطيع، ويقولون: ثمت في موضع ثم، وربت في موضع رب، ويا ويلتنا ويا ويلتا) (٢).

وذكر أبو الهيثم عن الرازي في قولهم: (لات هنا أي: ليس حين ذلك وإنما هو لاهَنَّا فأنت لا فقيل لاه، ثم أُضيِف فتحولت الهاء تاء، كما أنثوا رب ربة وثم ثمة) (٣).

وقال شمر: (أصل هذه التاء هاء وصلت بلا، فقالوا: لاه لغير معنى حادث كما زادوها في ثمة، فلما وصلوها جعلوها تاء. قال: وهذا إجماع من علماء البصرة والكوفة) (٤).

وقال أبو علي: من الحروف ما دخل عليه حرف التأنيث نحو: ثم وثمه ولات ولات (٥).

وخالف أبو عبيد (٦) فقال: وجدنا هذه التاء تلحق مع حين ومع لات

(١) البيت من الخفيف، وهو لأبي زبيد الطائي في "ديوانه" ص ٣٠، "الإنصاف" ص ١٠٩، "خزانة الأدب" ٤/ ١٩٠، "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٢٠، "القرطبي" ١٥/ ١٤٧.

(٢) انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ٤٢٠ (لات).

(٣) انظر: "المصدر السابق".

(٤) انظر: "المصدر السابق".

(٥) لم أقف عليه.

(٦) ذكر قول أبي عبيد: ابن الأنباري في "التبيان في غريب إعراب القرآن" ٢/ ٣١٢، والقرطبي في "تفسيره" ١٥/ ١٤٦.

التفسير البسيط · الجزء ١٩ · الصفحة ١٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٩ · ص ١٤٦