تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يريد المطر، ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ يريد: الأنعام لتركبوها (١).

وقال مقاتل: (يعني: الشمس والقمر والنجوم والسحاب والرياح، وما في الأرض: يعني: الجبال والأنهار والبحار والأشجار والنبت عام) (٢) بعام. قال أبو إسحاق: ومعنى تسخيرها للآدميين: الانتفاع بها (٣).

وقوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ﴾ أي: أوسع وأكمل من قولهم: سبغت النعمة إذا تمت، ويقال: شعر سابغ، ودرع سابغة.

وقوله: ﴿نِعَمَهُ﴾ وقرئ: نعمه جمعًا، ومعنى القراءتين واحد؛ لأن المفرد أيضًا يدل على الكثرة كقوله: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] وهذا يدل على أنه يراد به الكثرة.

وقوله: ﴿ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ لا يدل على ترجيح إحدى القراءتين، ألا ترى أن النعم توصف بالباطنة والظاهرة كما توصف النعمة بذلك (٤).

قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد شهادة ألا إله إلا الله ظاهرة باللسان باطنة في القلب (٥).

وروى عكرمة عنه قال: الظاهرة: القرآن والإسلام، والباطنة: ما ستر عليكم من الذنوب ولم يعجل عليكم بالنقمة (٦).

(١) لم أقف عليه.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٨٢ ب.

(٣) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ١٩٩.

(٤) انظر: "الحجة" ص ٤٥٧.

(٥) انظر: "تفسير الطبري" ٢١/ ٧٨. وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٥٢٦ عن مجاهد، وعزاه لسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان".

(٦) انظر: "مجمع البيان" ٨/ ٥٠١، وذكره السيوطي في "الدر" ٦/ ٥٢٥ وعزاه للبيهقي في "الشعب"، وأورده الماوردي ٤/ ٣٤٢ ونسبه لمقاتل.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ١١٩