تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقاص لما أسلم، وذكرنا القصة في أول سورة العنكبوت.

وقوله: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ ذكرنا تفسير الوهن عند قوله: ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ (١) قال ابن عباس والكلبي والسدي: ضعفا على ضعف (٢). قال أبو إسحاق: أي لزمها لحملها إياه أن (٣) تضعف مرة بعد مرة (٤) وانتصب هاهنا وهنا على المصدر، ودل قوله: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ﴾ على أن المعنى وهنت بحملها إياه وهنا على وهن. وهذا غير متصل بالكلام الأول في الآية. قال صاحب النظم: قوله: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ﴾ مبتدأ يقتضي جوابًا فلم [يأت به] (٥) وابتدأ في وصف الإنسان فقال: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ ونظم [به وصفًا] (٦) آخر فقال: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ فإنما عدد الله -عز وجل- ذلك ليبين وجوب حق الوالدة بما لزمها من التعب والنصب في الولادة، فلما فرغ من ذلك رجع إلى خبر الابتداء فقال: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ على تأويل ووصينا الإنسان بوالديه أن اشكر لي ولوالديك.

قوله تعالى: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ الفصال: الفطام، وهو أن يفصل الولد عن الأم كي لا يرضع. والتقدير: وفصاله في انقضاء عامين. قاله

(١) قوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٦].

(٢) لم أقف على من نسبه إلى ابن عباس أو الكلبي أو السدي، وإن كان أكثر المفسرين ذكروا هذا القول إلا أن الطبري نسبه للضحاك ٢١/ ٦٧، ونسبه الماوردي للحسن وعطاء ٤/ ٣٣٤.

(٣) (أن) ساقطة من (ب).

(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ١٩٦.

(٥) ما بين المعقوفين طمس في (ب).

(٦) ما بين المعقوفين طمس في (ب).

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ١٠٤