تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند المضيف (١).

قال الزجاج: يقال: ثوى الرجل إذا أقام، وأثويته إذا أنزلته منزلًا يقيم فيه (٢). وقال حسان:

ثوى في قريش بضع عشرة حِجةً (٣)

أي: أقام ونزل فيهم. وإذا تعدى: ثوى، فزيدت عليه الهمزة، وجب أن يتعدى إلى المفعول الثاني (٤).

قال الأخفش: قرأ الأعمش: ﴿لَنُثْوِيَنَّهُم مِنَ الجنَّةِ غُرَفًا﴾ قال: ولا يعجبني ذلك؛ لأنك لا تقول: أثويته الدار (٥).

قال أبو علي: ووجه هذه القراءة كان في الأصل: لنثوينهم من الجنة في غرف، وحذف الجار، كما حذف من نحو قوله:

أمرتك الخيرَ (٦) ....

(١) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٣٨.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٧٣.

(٣) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٣٩، ونسبه لحسان. وهو في "ديوانه" ٢٦١، أخرج الحاكم عن يحيى بن سعيد قال: سمعت عجوزًا من الأنصار تقول: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات:

ثوى في قريش بضع عشرة حجة ... يُذكِّر لو ألفي صديقًا مواتيًا

وساق بعده ستة أبيات، ثم قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

(٤) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٣٩.

(٥) لم أجده عند الأخفش في "المعاني"، لكن ذكر أبو علي أن أبا الحسن قال: قرأ الأعمش. "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٤٤٠.

(٦) جزء من بيت لعمرو بن معد يكرب، والبيت بتمامه:

أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... فقد تركتك ذا مال وذا نَشَب

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٥٥٠