تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ النادي: المجلس (١)؛ ذكرنا تفسيره عند قوله: ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣] (٢) قال ابن عباس: استمكنت الفاحشة فيهم حتى فعل بعضهم ببعض في المجالس (٣).

وقال مجاهد: المنكر: إتيانهم الرجال (٤).

وقال القاسم بن محمد: هو الضراط؛ كانوا يتضارطون في مجالسهم (٥).

وروي أن أم هانئ سألت رسول الله -ﷺ- عن المنكر الذي كانوا يأتونه في ناديهم، فقال: "كانوا يخذفون أهل الطرق، ويسخرون بهم، فذلك المنكر" (٦).

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣١٦. و"غريب القرآن" لابن قتيبة ٣٣٨. ولم ينسباه.

(٢) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: الندي: فعيل بمعنى الفاعل، وهو المجلس، وكذلك النادي، يقال: ندوت القوم اندوهم نَدْوًا إذا جمعتهم، ويقال للموضع الذي يجتمعون فيه: النادي، والنادي لا يسمى ناديًا حتى يكون فيه أهله، وإذا تفرقوا لا يكون ناديًا، ومن هذا قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٩] ولذلك سميت دار الندوة بمكة؛ كانوا إذا حزبهم أمر نَدَوا إليها فاجتمعوا للتشاور.

(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٤، بلفظ: ﴿فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ يقول: في مجالسكم.

(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥. وذكره الثعلبي ٨/ ١٥٩ أ.

(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٥، والثعلبي ٨/ ١٥٩ أ، عن القاسم بن محمد. وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٤، عن عائشة -رضي الله عنها- من طريق عروة بن الزبير.

(٦) أخرجه ابن جرير٢٠/ ١٤٥، من ثلاثة طرق عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أم هانئ، أنها سألت رسول الله -ﷺ-، عن هذه الآية، فقال: "كانوا يخذفون =

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٥١٩