تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حُبه (١)، ويتولونه. وهذا قول قتادة ومقاتل؛ قال قتادة: وليس من أهل دين إلا وهم يتولونه (٢).

وقال مقاتل: يعني الثناء الحسن، والقالة الحسنة من أهل الأديان كلها (٣).

وقال الكلبي: هو ما أُعطي من الولد الطيب، والثناء الحسن (٤).

وقال السدي: أُري مكانَه في الجنة (٥).

وقال الحسن: أجرُه في الدنيا: نيته الصالحة التي اكتسب بها الأجر في الآخرة (٦). وعلى هذا يكون التقدير: وآتيناه سبب أجره.

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ هذه الآية كالآية في آخر (سورة النحل)، في ذكر إبراهيم: ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢)﴾ (٧). قال ابن عباس: يريد: مِثلَ: آدم ونوح (٨). يعني: أنه في درجتهما؛ لأن الله تعالى استخرج (٩) الذرية الطيبة كما استخرج منهما.

(١) أي: يدعون حبه. "تهذيب اللغة" ٥/ ٦٥ (نحل).

(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٦، وابن جرير ٢٠/ ١٤٤، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٢.

(٣) "تفسير مقاتل" ٧٢ ب. وذكر نحوه الفراء، "معاني القرآن" ٢/ ٣١٦.

(٤) "تنوير المقباس" ٣٣٤. وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٤٤، عن ابن عباس. وذكره ابن قتيبة، "غريب القرآن" ٣٣٨، ولم ينسبه.

(٥) ذكره عن السدي، ابن الجوزي "زاد المسير" ٦/ ٢٦٨.

(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٣.

(٧) قال مقاتل عند هذه الآية: نظيرها في النحل. "تفسير مقاتل" ٧٢ ب.

(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٥٣، عنه بلفظ: الصالحين: الأنبياء والمؤمنين.

(٩) هكذا في نسخة: (أ)، و: (ب). ولو زيدت: منه، لكان أوضح، فيكون الكلام لأن الله تعالى استخرج منه الذرية الطيبة.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٥١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٥١٦