تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيء" (١)

وقوله: ﴿وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ قال أبو إسحاق: ذلك سؤال توبيخ لا سؤال إعلام (٢).

وقوله: ﴿عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قال ابن عباس: يقولون على الله الكذب (٣).

وقال مقاتل: يعني قولهم: نحن الكفلاء بكل تبعة تصيبكم من الله (٤).

(١) الحديث أخرجه مسلم ٢/ ٧٠٤، كتاب: الزكاة، رقم الحديث (١٠١٧)، وله قصة ذكرها جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: كنا عند رسول الله -ﷺ- في صدر النهار قال فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء، متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله -ﷺ- لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالًا فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلي قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١] والآية التي في الحشر: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [الحشر: ١٨] تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال: ولو بشق تمرة، قال: فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كله تعجز عنها، بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب، حتى رأيت وجه رسول الله -ﷺ- يتهلل كأنه مُذهَبة، فقال رسول الله -ﷺ-: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء". وأخرجه مختصرًا الترمذي ٥/ ٤٢، كتاب: العلم، رقم (٢٦٧٥)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه بسنده الثعلبي ٨/ ١٥٧ ب، من حديث جرير بن عبد الله -رضي الله عنه-.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٦٢.

(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٤٠.

(٤) "تفسير مقاتل" ٧١ ب.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٥٠٣