تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعدة من بني مخزوم، وغيرهم من قريش (١).

روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: ﴿الم﴾ قال: أنَّ الله أعلم (٢). وقال عكرمة: ﴿الم﴾ أَن قسم (٣).

واختار الزجاج قول ابن عباس (٤).

= "شرح النووي على صحيح مسلم"؛ وهو تعليق غريب، لا يتضح به المعنى المراد، والمعنى الصحيح ما ذكره أبو حاتم؛ محمد بن حبان البستي: الصواب أن اللعن علي الكفار والمنافقين في الصلاة غير منسوخ، ولا الدعاء للمسلمين، والدليل على صحة هذا قوله -ﷺ- في خبر أبي هريرة: "أما تراهم وقد قدموا" تُبين لك هذه اللفظة أنهم لولا أنهم قدموا ونجاهم الله من أيدي الكفار لأثبت القنوت -ﷺ-، وداوم عليه .. "ابن حبان - إحسان" ٥/ ٣٢٧. رواية ابن حبان: أما تراهم وقد قدموا. ورواية مسلم: وما تراهم قد قدموا. فكأن المعلق فهم من هذه الرواية النفي. والله أعلم.

(١) لم أجد هذا القول، وهناك قول آخر في سبب النزول؛ ذكره مقاتل ٧٠ ب؛ قال: نزلت في مِهْجَع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر، وهو أول من يدعى إلى الجنة من شهداء أمة محمد -ﷺ-، فجزع عليه أبواه. وذكره عنه الثعلبي ٨/ ١٥٥ ب. والواحدي في "أسباب النزول" ٣٤٠. وقال عنه الزيلعي: غريب. "تخريج أحاديث الكشاف" ٣/ ٣٩، وساق ما روي في شأن مهجع -رضي الله عنه-. ولا تعارض بين هذه الأسباب فكلها أمثلة لمن حصل لهم البلاء بسبب إيمانهم. وحكمها باقٍ؛ قال ابن عطية: وهذه الآية وإن كانت نازلة بهذا السبب، وفي هذه الجماعة، فهي بمعناها باقية في أمة محمد -ﷺ-، موجود حكمها بقية الدهر، وذلك أن الفتنة من الله تعالى باقية في ثغور المسلمين بالأسر ونِكاية العدو، وغير ذلك.

(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٢٩، عن ابن عباس، من طريق سعيد بن جبير، وأبي الضحى. وسبق ذكر رأي الواحدي في الحروف المقطعة والتعليق عليه في أول سورة الشعراء.

(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٣٠.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ١٥٩.

التفسير البسيط · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٧ · ص ٤٨٧