تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما لم يكن مقصودا قصده (١)، قولهم: قد أمر (٢) بالرجل مثلك فيكرمني (٣)، فوصف الرجل بمثلك لما لم يكن معينا (٤).

ومما (٥) جاء (غير) فيه صفة (٦) قوله: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] فمن رفع (غير) (٧) كان وصفا للقاعدين، والقاعدون غير مقصود قصدهم (٨)، كما كان قوله: ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ كذلك. والتقدير: لا يستوي القاعدون من المؤمنين الأصحاء، والمجاهدون (٩).

وأما من نصب (غير) على الاستثناء، فإن الفراء ينكر جواز (١٠) ذلك،

(١) أي: ما دخله (الألف واللام) لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، فلم يختص بدخول (الألف واللام) عليه.

(٢) في (ج): (أصر).

(٣) في "الحجة" (.. فيكرمني، عند سيبويه، فوصف الرجل ..)، "الحجة" ١/ ١٥٤. وانظر: "الكتاب" ٢/ ١٣، وتعليق عبد السلام هارون عليه.

(٤) انظر بقية كلام أبي علي في "الحجة" ١/ ١٥٤ وما بعدها.

(٥) في (ب): (وما غير).

أورد أبو علي الآية، بعد أن تكلم عن نصب (غير) بالاستثناء. وخرج الآية على الوجهين الرفع والنصب. انظر: "الحجة" ١/ ١٦٠.

(٦) في (ج): (لا يستوي المؤمنون القاعدون من المؤمنين) تصحيف في الآية.

(٧) كذا وردت بالنصب في جميع النسخ "الحجة" ١/ ١٦٠.

(٨) أي: لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم، وإنما المراد من اتصف بهذِه الصفة وهي القعود عن الجهاد وهو غير ذي ضرر.

(٩) في (ب): (المجاهدين).

(١٠) أنكر الفراء ذلك رادا على أبي عبيدة فيما ادعاه: أن (غير) في قوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ بمعنى (سوى) وأن (لا) في قوله: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ صلة. انظر كلام الفراء في "معاني القرآن" ١/ ٨، وكذلك رد عليه الطبري ناقلا عن الفراء، انظر: "تفسير الطبري" =

التفسير البسيط · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١ · ص ٥٥٠