تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو مالك: كنية الكبر والسن، كني به لأنه يغلب الإنسان ويشده عما يريد، فلا ينبسط انبساط الشاب (١). قال:

أبا مالك إن الغواني هجرنني ... أبا مالك إني أظنك دائبا (٢)

ويقال للرجل إذا تزوج: ملك فلان، يملك ملكا؛ لأنه شد عقد النكاح. وأملك إملاكا إذا زوج (٣).

وفي هذا الحرف قراءتان (مالك) و(ملك) (٤). فمن قرأ (ملك) قال: الملك أشمل وأتم؛ لأنه قد (٥) يكون مالك (٦) ولا ملك له، ولا يكون مَلِك إلى وله مُلك، ولأنه لا يقال: مالك على الإطلاق، حتى يضاف إلى شيء، ويقال: ملك على الإطلاق (٧).

واحتج محمد بن جرير (٨) لهذِه القراءة فقال: إن الله نبه على أنه مالكهم بقوله: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فحمل قوله ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ على وصف زائد

(١) نحوه في "التهذيب" عن ابن الأعرابي ٤/ ٣٤٥١، وانظر: "اللسان" (ملك) ٧/ ٤٢٦٩.

(٢) أورده الأزهري بدون نسبه في "التهذيب" (ملك) ٤/ ٣٤٥١ و(أبا) ١/ ١٠٤، "اللسان" (ملك) ٧/ ٤٢٦٩، وكذا الزمخشري في "أساس البلاغة" (ملك) ٢/ ٤٠١.

(٣) "التهذيب" (ملك) ٤/ ٣٤٤٩، وانظر: "اللسان" (ملك) ٧/ ٤٢٦٨.

(٤) قراءة عاصم والكسائي (مالك) وبقية السبعة (ملك)، انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص ١٠٤، "الحجة" للفارسي ١/ ٧، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٧٧، "الكشف" لمكي ١/ ٢٥.

(٥) (قد) غير واضحة في (أ)، وفي (ب): (لا يكون).

(٦) في (ج): (مالكا) وعليه تعتبر (يكون) ناقصة.

(٧) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٦٥، "الحجة" لأبي علي الفارسي ١/ ٩، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٧٧ - ٧٩، "الكشف" ١/ ٢٦.

(٨) هو الإمام المفسر محمد بن جرير الطبري، سبقت ترجمته في الدراسة.

التفسير البسيط · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١ · ص ٤٩٩