تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: (الرب) في اللغة له معنيان (١): أحدهما: أن يكون معناه من الرب بمعنى التربية.

قال الأصمعي: (رب فلان الصنيعة يَرُبُّها رَبًّا إذا أتمها وأصلحها) قال: ويقال: فلان رَبَّ نِحْيَهُ يَرُبُّه رَبًّا (٢) إذا جعل فيه الرُّبَّ ومتَّنَهُ به، وهي (٣) نِحْيٌ مَرْبُوب (٤) وهذا -أيضًا- عائد إلى معنى التربية والإصلاح. قال الشاعر:

فَإِنْ كُنْتِ مِنِّي أَوْ تُرِيدِين صُحْبَتِي (٥) ... فَكُونِي لَهُ كَالسَّمْنِ (٦) رُبَّتْ لَهُ الأَدَم (٧)

(١) ذكر ابن الأنباري أن الرب ثلاثة أقسام: السيد المطاع، والمالك، والمصلح. "الزاهر" ١/ ٥٧٥. ونحوه عند ابن جرير ثم قال: "وقد يتصرف معنى (الرب) في وجوه غير ذلك، غير أنها تعود إلى بعض هذِه الوجوه الثلاثة ...) "تفسير الطبري" ١/ ٦٢، وانظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٢٥/ ب، "المخصص" ١٧/ ١٥٤، "معجم مقاييس اللغة" (رب) ٢/ ٣٨١، "الزينة" ٢/ ٢٧، "اللسان" (ربب) ١/ ٤٠٤.

(٢) (ربا) ساقط من (ب).

(٣) في "تهذيب اللغة" (وهو نحى مربوب).

(٤) انظر قولي الأصمعي في "تهذيب اللغة" (رب) ٢/ ١٣٣٦.

(٥) في (ب): (تريدن نصيحتي).

(٦) في (ب)، (ج): (كالشمس).

(٧) البيت لعمرو بن شأس، كان له ابن يقال له (عرار) من أمة سوداء، وكانت امرأته تؤذيه وتستخف به، فقال قصيدة يخاطبها، ومنها هذا البيت، يقول: إن كنت تريدين مودتي، فأحسني إليه كما تستصلحين وعاء السمن حتى لا يفسد عليك، و(الأَدَم) جمع أَدِيم: الجلد المدبوغ، و(الرُّبُّ): خلاصة التمر بعد طبخه وعصره. ورد البيت في "شعر عمرو" ص ٧١، "الشعر والشعراء" ص ٢٧٤، "طبقات الشعراء" للجمحي ص ٨٠، "أمالي القالي" ٢/ ١٨٩، "اشتقاق أسماء الله" ص ٣٣، "الصحاح" (ربب) ١/ ١٣١، "اللسان" (ربب) ٣/ ١٥٥٠.

التفسير البسيط · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١ · ص ٤٨٥