تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (القصص: 54)

54 - أولئكَ المؤمِنونَ منْ أهلِ الكِتابِ يُعطَونَ ثَوابَهمْ مرَّتين، لإيمانِهمْ بكتابِهمْ أوَّلاً، ثمَّ لإيمانِهمْ بالقُرآنِ الكريم؛ وذلكَ لصَبرِهمْ وثَباتِهمْ على الحقّ. وهمْ يَدفَعونَ الأذَى بالعَفوِ والمَغفِرَة، ويُنفِقونَ ممَّا رزَقناهُمْ مِنَ الحَلالِ في طاعَةِ الله.

﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (القصص: 55)

55 - وإذا سَمِعوا القَبيحَ مِنَ القَول، والأذَى والسبَّ مِنَ المشرِكين، أعرَضوا عَنهم، وقالوا في حِلْمٍ وأناة: لَنا حِلْمُنا ولكمْ سفَهُكم، أو لَنا دِينُنا ولكمْ دِينُكم، لا نَشتُمُكمْ كما تَشتُمونَنا، لا نُريدُ مَسلَكَ الجاهِلين، ولا نُحِبُّ صُحبتَهمْ ولا مُجاورَتَهم.

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (القصص: 56)

56 - إنَّكَ أيُّها الرَّسولُ لا تَقدِرُ على أنْ تَهديَ مَنْ أحبَبتَ هِدايتَه، إنَّما عَليكَ البَلاغ، واللهُ يَهدي مَنْ يَشاءُ إلى الإسْلام، وهوَ أعلَمُ بمَنْ يَستَحِقُّ الهِدايَةَ ممَّنْ يَستَحِقُّ الضَّلال.

وقدْ ثبتَ في الصَّحيحَينِ أنَّها نزَلَتْ في أبي طالِبٍ عَمِّ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم، فقدْ عرَضَ عَليهِ الإسلامَ قُبَيلَ وفاتِهِ فأبَى؛ خَوفًا مِنْ أنْ تُعَيِّرَهُ قُرَيشٌ بذلك!

﴿وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (القصص: 57)

الواضح في التفسير · الصفحة ٩٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٩٨٦