تَفضُّلٌ منك، ولا أُريدُ أنْ أُكَلِّفَكَ بما لا تُطيق، وستَجِدُني إنْ شاءَ اللهُ حسَنَ المُعامَلة، وافِيًا بالعَهد.
﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ (القصص: 28)
28 - قالَ لهُ موسَى عَليهِ السَّلام: ذاكَ الشَّرطُ بيني وبَينَك، وأيَّ الأجلَينِ أتمَمْتُ، الثَّمانيَ أو العَشْرَ، فلا حرَجَ عَليّ، واللهُ شَهيدٌ على ما تعاهَدنا عَليه.
﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ (القصص: 29)
29 - ولمَّا أتَمَّ موسَى الأجَلَ، ومضَى بأهلِهِ نَحوَ مِصر، أبصَرَ نارًا منَ الجِهَةِ التي تَلي الجبَل، فقالَ لهم: أَقيموا مَكانَكم، لعَلِّي أجيئُكمْ مِنْ هُناكَ بخَبَرٍ يَدُلُّنا على الطَّريق، أو بشُعلَةٍ منها لتَتدَفَّؤوا بها.
﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (القصص: 30)
30 - فلمَّا أتَى النَّارَ نُودِيَ مِنْ جانبِ الوادي ممَّا يَلي الجبَلَ عنْ يَمينِهِ، في القِطعَةِ المُبارَكَةِ مِنْ ناحيَةِ الشَّجَرَة: يا موسَى، إنَّ الذي يُكَلِّمُكَ هوَ أنا اللهُ ربُّ الخلائقِ أجمَعين.
﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾ (القصص: 31)