72 - قُلْ لهم: عسَى أنْ يَكونَ اقتربَ بَعضُ العَذابِ الذي تَستَعجِلونَه.
وقدْ أصابَهمْ مِنْ ذلكَ يَومَ بَدر.
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ (النمل: 73)
73 - وإنَّ اللهَ ذو فَضلٍ على جَميعِ النَّاس، بما أسبغَ عَليهمْ مِنْ نِعَمِه، لكنَّ أكثرَهمْ لا يُقَدِّرُونَها ولا يَشكرونَ للمُنعِمَ بها، وهوَ يَرحَمُهمْ ولا يُعاجِلُهمْ بالعُقوبَة.
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ (النمل: 74)
74 - واللهُ مُحيطٌ بأقوالِهمْ وأحوالِهم، ويَعلَمُ ما يُخفُونَهُ في صُدورِهمْ مِنْ أسرَار، وما يُظهِرونَهُ مِنْ أقوالٍ وأعمَال، فلا يَغيبُ عنِ اللهِ منها شَيء، وسَوفَ يُحاسِبُهمْ عَليها.
﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاء وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ (النمل: 75)
75 - وما مِنْ شَيءٍ يَخفَى على النَّاس، في السَّماءِ كانَ أو في الأرْض، صَغيرًا كانَ أو كَبيرًا، إلاّ وهوَ مدَوَّنٌ عندَ اللهِ في اللَّوحِ المَحفُوظ، بَيِّنٌ لمَنْ يَنظُرُ فيهِ مِنَ المَلائكة.
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (النمل: 76)
76 - إنَّ هذا القُرآنَ الجَليلَ يَذكرُ لليَهودِ والنَّصارَى أكثرَ الأمورِ التي يَختَلِفونَ فيها، ممَّا كانَ سبَبًا في ضَلالِهمْ وانحِرافِهم، ولو أنَّهمْ تأمَّلوا فيهِ وأنصَفوا، لاهتَدَوا إلى الحقِّ الذي فيه، ولكنَّهمْ عانَدوا وكابَروا وقلَّدوا، فضَلُّوا وأضَلُّوا، كَقَولِ النَّصارَى في المَسيحِ عَليهِ السَّلام، وكأمرِ النبيِّ المُبَشَّرِ به ...
﴿وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ (النمل: 77)
77 - وإنَّ القُرآنَ هِدايَةٌ لمَنْ يؤمِنُ به، فيُرشِدُهمْ إلى الطَّريقِ الحَقّ، ورَحمَةٌ لهمْ وسَعادَةٌ في الدَّارَين، فيَأخذُهمْ إلى الفَوزِ والظَّفَر.