217 - واعتَمِدْ على اللهِ العَزيزِ الرَّحيم، وفَوِّضْ أمرَكَ إليه، فإنَّهُ قَويٌّ لا يُغالَب، يَقهَرُ مَنْ يُعادِيكَ بعِزَّتِه، ويَنصُرُكَ ويُؤيِّدُكَ برَحمَتِه.
﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (الشعراء: 218)
218 - الذي يَراكَ حينَ تَقومُ إلى الصَّلاة، عابِدً خاشِعًا.
﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ (الشعراء: 219)
219 - والذي يَراكَ في قيامِكَ وركوعِكَ وسُجودِكَ فيما بينَ المُصَلِّينَ إذا أَمَمْتَهم.
﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (الشعراء: 220)
220 - إنَّهُ هوَ السّميعُ لأقوَالِ العِباد، العَليمُ بأحوَالِهم، المُطَّلِعُ على قُلوبِهم، وما يُسِرُّونَ ويُعلِنونَ في عِباداتِهمْ وغَيرِها.
﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾ (الشعراء: 221)
221 - قدْ عَلِمتُمْ أنَّ الشَّياطينَ لا تَنزِلُ بالقُرآن، إذْ ليسَ هوَ مِنْ مَصلحَتِهمْ ولا رَغبَتِهم، فهلْ أُخبِرُكمْ على مَنْ تَتنَزَّلُ إذًا؟
﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ (الشعراء: 222)
222 - إنَّها تَتنَزَّلُ على كُلِّ كذَّابٍ فاجِر، كالكُهَّانِ والمُشَعوِذينَ الكاذِبينَ الفاسِقين، ورَسُولُ اللهِ محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم مُنَزَّهٌ عنْ هذهِ الأوصَاف.
﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ﴾ (الشعراء: 223)
223 - هؤلاءِ الشَّياطينُ يُحاوِلونَ الاستِماعَ إلى ما يَقولُهُ المَلائكَةُ ليَعرِفوا ولو شَيئًا قَليلاً مِنَ الغَيب، فإذا عرَفوا كَلِمَةً منهُ ألقَوها إلى أتباعِهمْ مِنَ الإنس، فيَتحَدَّثونَ بها، وأكثَرُهمْ كاذِبونَ فيما يَقولون.