تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

199 - ثمَّ قرأهُ عَليهمْ قِراءَةً صَحيحَةً بَليغَة، فكانَ ذلكَ إعجازًا يُضافُ إلى إعجازِ نَظمِهِ ومَعناه، لما آمَنوا به، ولاستَمَرُّوا في كُفرِهمْ ومُخاصَمَتِهم؛ لفَرْطِ عِنادِهمْ ومُكابَرَتِهم.

﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (الشعراء: 200)

200 - وهكذا أدخَلنا الكُفرَ بالقُرآنِ والتَّكذيبَ بهِ في قُلوبِ المشرِكين، لإصرارِهمْ على الجُحودِ به، وأنَفَتِهمْ منِ اتِّباعِ القُرآنِ الكريم، ولقساوَةِ قُلوبِهم.

﴿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ (الشعراء: 201)

201 - ولا يؤمِنونَ بالقُرآن، أو بالحَقّ، حتَّى يُعاينوا العَذابَ الشَّديد، ولكنْ لا يَنفَعُهمُ الإيمانُ حينَئذ.

﴿فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (الشعراء: 202)

202 - فيَنزِلُ بهمُ العَذابُ فَجأة، وهمْ غافِلون، مُنهَمِكونَ في مُتَعِ الدُّنيا وشَهواتِها.

﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ (الشعراء: 203)

203 - وفي تلكَ اللَّحظاتِ الرَّهيبَةِ يَتحَسَّرونَ على ما فاتَهمْ مِنَ الإيمان، ويَقولون: هلْ نحنُ مؤخَّرونَ قَليلاً لنُؤمِنَ ونعمَلَ بطاعَةِ الله؟

﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ (الشعراء: 204)

204 - أتَستَعجِلونَ العَذاب، وتَقولونَ لنبيِّكم: إنْ كانَ حَقًا ما تَقول، فليَنزِلْ عَلينا عَذابُ الله؟

﴿أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ﴾ (الشعراء: 205)

205 - أرأيتَ لو أمهَلنا المشرِكينَ مُدَّةً مِنَ الزَّمان، وطَيَّبنا معاشَهم؟

الواضح في التفسير · الصفحة ٩٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الواضح في التفسيرص ٩٤٤